الشيخ السبحاني
196
بحوث في الملل والنحل
( 1 ) ابن تيمية ورأيه في الصفات الخبرية « 1 » إنّ المحنة الأُولى لابن تيمية بدأت ممّا نشره باسم « العقيدة الحموية » حيث أجاب فيها عن سؤال أهل « حماه » في آيات الصفات ، مثل قوله : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » وقوله : « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ » ، وأحاديث الصفات ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن » ، وقوله : « يضع الجبار قدمه في النار » بما هذا نصه : « فهذا كتاب اللّه من أوّله إلى آخره ، وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من أوّلها إلى آخرها ، ثمّ عامة كلام الصحابة والتابعين ، ثمّ كلام سائر الأئمة مملوء بما هو إمّا نص وإمّا ظاهر في أنّ اللّه سبحانه وتعالى فوق كل شيء ، وعلى كل شيء ، وأنّه فوق السماء ، مثل قوله : « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » ، « إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ » ، « أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ . . . » ، « أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ
--> ( 1 ) . الصفات الخبرية ، هي الصفات الّتي أخبر عنها القرآن والسنّة ، مقابل ما يدل عليه العقل كالعلم والقدرة .